الدهون جزء أساسي من تغذية الرياضي، لكن الكمية وجودة المصادر يجب أن تتناسب مع السعرات والهدف ونوع التدريب.
عند الحديث عن تغذية الرياضيين، يذهب معظم الاهتمام عادة إلى البروتين لبناء العضلات والكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يتم التعامل مع الدهون أحيانًا كعنصر يجب تقليله قدر الإمكان.
لكن الدهون عنصر غذائي أساسي، فهي توفر الطاقة والأحماض الدهنية الضرورية، وتدخل في بناء أغشية الخلايا، وتساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A وD وE وK.
وفي الوقت نفسه، لا يعني ذلك أن زيادة تناول الدهون ستؤدي تلقائيًا إلى أداء رياضي أفضل. المطلوب هو الحصول على كمية مناسبة مع اختيار مصادر جيدة والحفاظ على التوازن مع البروتين والكربوهيدرات وإجمالي السعرات.
ما هي الدهون الغذائية؟
الدهون هي أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والكربوهيدرات، وتوفر نحو 9 سعرات حرارية لكل غرام، أي أكثر من ضعف الطاقة الموجودة في غرام البروتين أو الكربوهيدرات.
ولهذا يمكن أن تكون الدهون وسيلة فعالة لرفع كثافة الطاقة في النظام الغذائي، وهو أمر قد يكون مفيدًا للرياضيين ذوي الاحتياج المرتفع جدًا من السعرات.
لكن كثافتها العالية في السعرات تعني أيضًا أن الكميات الصغيرة يمكن أن تضيف قدرًا ملحوظًا من الطاقة، وهي نقطة مهمة عند محاولة خسارة الدهون.
لماذا يحتاج الرياضي إلى الدهون؟
للدهون عدة وظائف أساسية، منها:
- توفير الطاقة.
- توفير الأحماض الدهنية الأساسية.
- المساعدة على امتصاص فيتامينات A وD وE وK.
- الدخول في تركيب أغشية الخلايا.
- المساهمة في تصنيع عدد من المركبات والهرمونات داخل الجسم.
- المساعدة في رفع كثافة الطاقة للرياضيين ذوي الاحتياجات العالية.
- دعم صحة القلب والأوعية عند اختيار الأنواع المناسبة.
كم يحتاج الرياضي من الدهون يوميًا؟
على عكس البروتين والكربوهيدرات، لا توجد عادة توصية رياضية واحدة شائعة للدهون تُحسب بالغرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم.
يتم تحديدها غالبًا كنسبة من إجمالي السعرات.
بالنسبة إلى معظم البالغين الأصحاء والرياضيين، يمكن أن تقع كمية الدهون الإجمالية عادة ضمن نطاق يقارب:
20 إلى 35% من إجمالي السعرات اليومية.
والكمية الدقيقة داخل هذا النطاق تعتمد على:
- إجمالي السعرات.
- حجم التدريب.
- الهدف من زيادة أو خسارة الوزن.
- كمية البروتين والكربوهيدرات المطلوبة.
- نوع الرياضة.
- تفضيلات الشخص واستجابته الغذائية.
كيف تحول نسبة الدهون إلى غرامات؟
كل غرام من الدهون يوفر نحو 9 سعرات حرارية.
إذا كان شخص يتناول 2500 سعرة يوميًا ويريد أن تأتي 25% منها من الدهون:
- 2500 × 25% = 625 سعرة من الدهون.
- 625 ÷ 9 = حوالي 69 غرامًا من الدهون يوميًا.
وبذلك يمكن ضبط كمية الدهون وفق إجمالي السعرات بدل نسخ رقم ثابت من شخص آخر.
إذا كنت تريد معرفة طريقة توزيع البروتين والكربوهيدرات والدهون داخل احتياجك اليومي، راجع مقال حساب الماكروز: كيف توزع البروتين والكربوهيدرات والدهون حسب هدفك؟.
أمثلة حسب إجمالي السعرات
ضمن نطاق 20 إلى 35% تقريبًا من السعرات:
- 2000 سعرة: نحو 44 إلى 78 غرام دهون.
- 2500 سعرة: نحو 56 إلى 97 غرامًا.
- 3000 سعرة: نحو 67 إلى 117 غرامًا.
هذه أمثلة حسابية وليست توصيات شخصية. قد يختار رياضي الطرف المنخفض من النطاق ليترك مساحة أكبر للكربوهيدرات، بينما يناسب رياضيًا آخر تناول نسبة أعلى قليلًا من الدهون.
هل الرياضي يحتاج دهونًا أكثر من الشخص العادي؟
ليس بالضرورة من ناحية النسبة.
لكن إذا كان الرياضي يحتاج إلى عدد كبير جدًا من السعرات، فإن تناول 25 أو 30% من طاقته من الدهون قد ينتج تلقائيًا كمية أكبر بالغرام مقارنة بشخص قليل النشاط.
لذلك ترتفع الكمية المطلقة أحيانًا لأن إجمالي الطاقة مرتفع، وليس لأن الرياضي يحتاج إلى نسبة دهون مختلفة جذريًا.
هل يجب أن يخفض الرياضي الدهون قدر الإمكان؟
لا.
خفض الدهون بصورة شديدة يجعل من الصعب الحصول على الأحماض الدهنية الأساسية والفيتامينات الذائبة في الدهون، وقد يجعل تغطية احتياج الطاقة أكثر صعوبة.
كما أن الرياضي الذي يخفض السعرات والدهون والكربوهيدرات بصورة قاسية في الوقت نفسه قد ينتهي إلى نقص كبير في توفر الطاقة، وهو ما قد يؤثر في الصحة والتعافي والأداء.
ما الفرق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة؟
الدهون غير المشبعة
تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، وتوجد في أطعمة مثل:
- زيت الزيتون.
- الأفوكادو.
- المكسرات.
- البذور.
- الأسماك الدهنية.
ويُفضل أن تأتي نسبة جيدة من الدهون اليومية من هذه المصادر.
الدهون المشبعة
توجد بنسب مختلفة في اللحوم عالية الدهون والزبدة والسمن وبعض منتجات الألبان وزيت جوز الهند وغيرها.
لا تحتاج إلى حذفها تمامًا، لكن الإرشادات الصحية عمومًا توصي بألا تكون المصدر الرئيسي للدهون، مع استبدال جزء منها بالدهون غير المشبعة.
الدهون المتحولة الصناعية
لا توجد فائدة رياضية من تناولها، ويُفضل تقليلها إلى أدنى مستوى ممكن ضمن النظام الغذائي.
هل الدهون المشبعة سيئة دائمًا؟
الأمر يعتمد على النظام الغذائي الكامل، لكن كمية ونوع الدهون مهمان لصحة القلب على المدى الطويل.
لذلك بدل النظر إلى طعام واحد باعتباره «ممنوعًا»، يكون من الأفضل أن تعتمد معظم مصادر الدهون على زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك وغيرها، مع عدم الإفراط في المصادر الغنية بالدهون المشبعة.
ما هي أوميغا 3؟
أوميغا 3 مجموعة من الدهون المتعددة غير المشبعة.
ومن أشهر أنواعها:
- EPA.
- DHA.
- ALA.
EPA وDHA موجودان بصورة رئيسية في الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية، بينما يوجد ALA في مصادر نباتية مثل بذور الكتان والشيا والجوز.
هل أوميغا 3 مهمة للرياضيين؟
أوميغا 3 مهمة للصحة عمومًا، وهناك اهتمام متزايد بدورها في الرياضيين.
تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة مرتبطة بصحة القلب، والتعافي، وألم العضلات وبعض جوانب القوة أو التحمل، لكن النتائج تختلف حسب الجرعة والمدة والمجموعة التي تمت دراستها.
ولا يوجد دليل يجعل مكمل أوميغا 3 ضرورة لكل رياضي.
لذلك الأولوية هي وجود مصادر غذائية مناسبة، ثم تقييم الحاجة إلى المكمل بصورة منفصلة عند الضرورة.
هل أوميغا 3 تبني العضلات؟
لا ينبغي تسويقها باعتبارها مكملًا مباشرًا لبناء العضلات.
هناك دراسات تبحث تأثيرها في الاستجابة العضلية والتعافي والقوة، لكن الأدلة لا تضعها في الفئة نفسها التي يوجد فيها التدريب بالمقاومة والبروتين والطاقة الكافية.
إذا كان هدفك الأساسي بناء العضلات، يبقى الحصول على بروتين كافٍ أهم بكثير. ويمكنك مراجعة مقال كم يحتاج الرياضي من البروتين يوميًا؟ دليل حسب الوزن ونوع التمرين.
هل الدهون مصدر مهم للطاقة أثناء الرياضة؟
نعم، يستخدم الجسم الدهون كوقود باستمرار، وتزداد مساهمتها نسبيًا في عدد من الأنشطة منخفضة ومتوسطة الشدة.
لكن مع ارتفاع شدة التمرين يزداد الاعتماد على الكربوهيدرات لأنها تستطيع توفير الطاقة بسرعة أكبر.
ولهذا فإن حقيقة أن الجسم يستطيع حرق كمية كبيرة من الدهون أثناء النشاط لا تعني أن اتباع نظام مرتفع الدهون سيحسن جميع أنواع الأداء الرياضي.
هل النظام عالي الدهون يحسن التحمل؟
يمكن للأنظمة منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون أن ترفع قدرة الجسم على أكسدة الدهون أثناء النشاط.
لكن زيادة حرق الدهون لا تعني بالضرورة تحسن السرعة أو الأداء.
تشير مراجعات ومواقف علمية حديثة إلى أن الأنظمة الكيتونية لها في المتوسط تأثير محايد أو سلبي على الأداء مقارنة بأنظمة تحتوي على كربوهيدرات أعلى، رغم زيادة أكسدة الدهون بصورة واضحة.
هل الكيتو أفضل للرياضيين؟
لا توجد أفضلية عامة.
قد يناسب النظام بعض الأشخاص لأسباب محددة أو تفضيلات شخصية، لكن ذلك مختلف عن القول إنه أفضل للأداء الرياضي.
الرياضات التي تتطلب جهودًا عالية الشدة ومتكررة تستفيد بصورة كبيرة من توفر الكربوهيدرات، ولهذا قد يصبح الخفض الشديد للكربوهيدرات عائقًا في بعض الحالات.
هل الدهون تساعد على خسارة الدهون؟
تناول الدهون لا يعني تلقائيًا حرق دهون الجسم.
خسارة دهون الجسم تعتمد أساسًا على وجود عجز في الطاقة لفترة كافية.
يمكن أن يحتوي نظام خسارة الوزن على كمية معتدلة من الدهون، ويمكن أيضًا أن يحتوي على نسبة أعلى أو أقل منها حسب توزيع الماكروز وتفضيلات الشخص.
المهم ألا يؤدي رفع الدهون إلى تجاوز السعرات؛ فالغرام الواحد يحتوي على 9 سعرات، وبالتالي يمكن أن ترتفع الطاقة بسرعة عند إضافة كميات كبيرة من الزيوت أو المكسرات.
هل يجب خفض الدهون عند التنشيف؟
غالبًا يتم خفض جزء من الدهون أو الكربوهيدرات لتكوين عجز السعرات، لكن ليس من الضروري خفض الدهون إلى أدنى مستوى ممكن.
يجب المحافظة على كمية تسمح بتغطية الاحتياجات الأساسية، مع توفير بروتين كافٍ والحفاظ على جودة التدريب.
إذا كان هدفك خسارة الدهون وبناء أو المحافظة على العضلات، راجع أيضًا مقال إعادة تركيب الجسم: كيف تخسر الدهون وتبني العضلات في الوقت نفسه؟.
هل الدهون قبل التمرين جيدة أم سيئة؟
الدهون ليست ممنوعة قبل التدريب، لكن توقيت الوجبة مهم.
الوجبة الغنية جدًا بالدهون يمكن أن تبقى في المعدة مدة أطول وتبطئ عملية الهضم نسبيًا، ولهذا قد تسبب شعورًا بالثقل لدى بعض الأشخاص إذا تم تناولها قبل التدريب مباشرة.
إذا كانت لديك ثلاث أو أربع ساعات قبل التمرين، يمكن أن تحتوي الوجبة على كمية معتدلة من الدهون بصورة طبيعية.
أما إذا بقيت فترة قصيرة جدًا، فقد يكون اختيار وجبة أخف وأقل في الدهون أكثر راحة.
هل تناول الدهون قبل التمرين يمنع حرق الدهون؟
لا توجد حاجة إلى التفكير بهذه الطريقة.
فقد تتغير نسبة استخدام الدهون والكربوهيدرات أثناء الجلسة وفق الطعام وشدة التدريب، لكن خسارة دهون الجسم تحددها أساسًا موازنة الطاقة على المدى الطويل.
هل تحتاج إلى الدهون أثناء التمرين؟
بالنسبة إلى معظم الأنشطة، لا توجد حاجة عملية إلى تناول الدهون أثناء التدريب.
في رياضات التحمل الطويلة جدًا، تعتمد استراتيجيات الوقود عادة بدرجة أكبر على الكربوهيدرات والسوائل والإلكتروليتات لأنها أسهل في الاستخدام أثناء الجهد.
أما الدهون فغالبًا تكون جزءًا من التغذية اليومية والوجبات بين الجلسات أكثر من كونها وقودًا يجب تناوله أثناء النشاط.
هل الدهون بعد التمرين تقلل امتصاص البروتين؟
لا توجد حاجة إلى حذف الدهون تمامًا من وجبة ما بعد التمرين.
إضافة كمية معتدلة من الدهون إلى وجبة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات لا تجعل البروتين عديم الفائدة ولا توقف بناء العضلات.
قد تبطئ الدهون سرعة تفريغ المعدة نسبيًا، لكن سرعة الهضم وحدها ليست العامل الأساسي في نتائج التدريب طويلة المدى.
هل يجب أن تكون وجبة ما بعد التمرين خالية من الدهون؟
لا.
يمكن أن تتناول وجبة طبيعية مثل:
- سمك مع الأرز والخضروات.
- بيض مع الخبز والفاكهة.
- دجاج مع البطاطس وسلطة بزيت الزيتون.
- زبادي مع الشوفان والمكسرات والفاكهة.
المهم أن تتناسب الوجبة مع إجمالي احتياجاتك ولا تسبب لك مشاكل هضمية.
هل الدهون مهمة للهرمونات؟
تدخل الدهون والكوليسترول في عدد من العمليات المرتبطة بالهرمونات، لكن العلاقة ليست بالبساطة التي تُعرض أحيانًا على مواقع التواصل.
زيادة تناول الدهون لا تعني تلقائيًا ارتفاع هرمون التستوستيرون أو تحسن الأداء.
كما أن الدراسات التي قارنت الأنظمة الأقل والأعلى في الدهون أعطت نتائج غير متطابقة فيما يتعلق بالهرمونات الجنسية.
لذلك الأفضل هو تجنب النقص الشديد في الطاقة والعناصر الغذائية بدل محاولة «رفع الهرمونات» عن طريق تناول كمية ضخمة من الدهون.
لماذا توفر الطاقة أهم من الدهون وحدها؟
الرياضي قد يحصل على نسبة مقبولة من الدهون، لكنه يتناول سعرات أقل كثيرًا مما يحتاجه بسبب التدريب.
عندما يصبح توفر الطاقة منخفضًا بصورة مزمنة، يمكن أن تتأثر عدة وظائف في الجسم لدى الرجال والنساء، بما في ذلك الصحة الهرمونية والعظام والتعافي والأداء.
لذلك لا يجب تقييم الدهون بمعزل عن إجمالي النظام الغذائي.
ما أفضل مصادر الدهون للرياضي؟
من الخيارات الممتازة:
- زيت الزيتون.
- الأفوكادو.
- اللوز والجوز والفستق والمكسرات الأخرى.
- بذور الشيا والكتان والسمسم.
- السلمون والسردين والأسماك الدهنية.
- البيض.
- زبدة الفول السوداني أو المكسرات دون إضافات مبالغ فيها.
- الطحينة.
هل زيت الزيتون خيار جيد للرياضي؟
نعم، فهو مصدر غني بالدهون الأحادية غير المشبعة ويمكن إدخاله بسهولة ضمن نظام غذائي متوازن.
لكن تذكر أن ملعقة الزيت تحتوي على كمية مركزة من السعرات، لذلك من يريد خسارة الدهون يجب أن يحسب الكمية بدل سكب الزيت دون تقدير.
هل المكسرات مفيدة؟
المكسرات توفر الدهون غير المشبعة مع البروتين والألياف والمعادن، لكنها أيضًا كثيفة السعرات.
وهذا يجعلها ممتازة للرياضي الذي يحتاج إلى زيادة الطاقة، بينما يحتاج الشخص الذي يخسر الوزن إلى الانتباه لحجم الحصة.
هل الأفوكادو ضروري للحصول على الدهون الصحية؟
لا.
هو مصدر جيد للدهون غير المشبعة والألياف والبوتاسيوم، لكنه مجرد خيار من خيارات عديدة.
يمكن الحصول على الدهون الجيدة أيضًا من زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك وغيرها.
ماذا عن البيض؟
البيض يوفر البروتين والدهون وعددًا من الفيتامينات والمعادن، ويمكن أن يكون جزءًا من النظام الغذائي للرياضي.
لا توجد حاجة إلى التخلص من الصفار لمجرد وجود الدهون فيه إذا كان إجمالي نظامك الغذائي مناسبًا لحالتك الصحية واحتياجاتك.
هل زبدة الفول السوداني مصدر بروتين أم دهون؟
تحتوي على الاثنين، لكنها من ناحية توزيع السعرات تعتبر مصدرًا غنيًا بالدهون أكثر من كونها مصدر بروتين رئيسيًا.
لذلك لا يُفضل الاعتماد عليها وحدها لتغطية احتياج البروتين اليومي.
هل الدهون النباتية أفضل دائمًا؟
ليس التصنيف بهذه البساطة.
بعض المصادر الحيوانية مثل الأسماك الدهنية توفر EPA وDHA المفيدين، بينما بعض الزيوت النباتية غنية بالدهون غير المشبعة.
الأفضل النظر إلى نوع الأحماض الدهنية وجودة الغذاء والنظام الغذائي كاملًا بدل الاعتماد فقط على كونه نباتيًا أو حيوانيًا.
هل زيت جوز الهند أفضل للرياضي؟
لا توجد أدلة تجعله أفضل من بقية الدهون للأداء الرياضي.
يحتوي زيت جوز الهند على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، ولذلك لا يُفضل أن يكون المصدر الرئيسي للدهون اليومية بدل زيت الزيتون والمكسرات والأسماك وغيرها.
هل MCT Oil يحسن الأداء؟
تمت دراسة الدهون متوسطة السلسلة باعتبارها مصدرًا سريعًا نسبيًا للطاقة، لكن الأدلة لا تجعلها مكملًا أساسيًا أو بديلًا موثوقًا للكربوهيدرات في الأداء عالي الشدة.
كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي.
هل يجب أن يخاف الرياضي من الكوليسترول الغذائي؟
الاستجابة للكوليسترول الغذائي تختلف بين الأشخاص، ويجب النظر إليه في سياق النظام الغذائي كاملًا والحالة الصحية.
إذا كان لديك ارتفاع في كوليسترول الدم أو عوامل خطر قلبية، فالأفضل اتباع التوصية الفردية من الطبيب أو اختصاصي التغذية.
كمية الدهون في مرحلة بناء العضلات
عند محاولة بناء العضلات، تحتاج أولًا إلى طاقة كافية وبروتين مناسب وتدريب مقاومة جيد.
يمكن للدهون أن تساعد على رفع السعرات دون الحاجة إلى زيادة حجم الطعام بشكل ضخم، وهو أمر مفيد للشخص الذي يجد صعوبة في تناول كميات كبيرة.
لكن الإفراط فيها قد يقلل المساحة المتاحة للكربوهيدرات التي تساعد على دعم التدريب، ولذلك يبقى التوازن مهمًا.
كمية الدهون في مرحلة خسارة الدهون
خلال العجز في السعرات، يمكن تقليل الدهون نسبيًا، لكن ليس من الضروري حذفها.
إذا خفضتها بشدة جدًا بالتزامن مع خفض الطاقة والكربوهيدرات، فقد يصبح النظام أكثر تقييدًا وصعوبة في الاستمرار.
الأفضل اختيار توزيع ماكروز تستطيع الالتزام به ويحافظ على البروتين والتغذية الجيدة وجودة التدريب.
هل تناول الدهون في الليل يزيد الوزن؟
لا.
توقيت تناول الدهون وحده لا يحدد زيادة دهون الجسم.
إذا كان إجمالي السعرات متوافقًا مع احتياجك، فلا تتحول الدهون تلقائيًا إلى دهون جسم لمجرد تناولها ليلًا.
هل يجب توزيع الدهون بالتساوي خلال اليوم؟
لا توجد ضرورة لذلك.
يمكن توزيعها حسب راحتك ووجباتك، مع تجنب تناول معظمها في وجبة ضخمة قبل التمرين مباشرة إذا كان ذلك يسبب الثقل.
الأهم هو الكمية اليومية ونوعية المصادر.
هل الرياضي النباتي يستطيع الحصول على الدهون الكافية؟
نعم.
تشمل المصادر النباتية:
- المكسرات.
- البذور.
- زيت الزيتون.
- الأفوكادو.
- الطحينة والسمسم.
- زبدة المكسرات.
- بذور الكتان والشيا والجوز كمصادر لـALA.
لكن EPA وDHA يوجد معظمها في المصادر البحرية، ويمكن للنباتيين الذين يحتاجون إلى مكمل مناقشة مكملات الطحالب مع مختص.
كيف تختار الدهون في نظامك اليومي؟
1. اجعل معظم المصادر غير مشبعة
مثل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأفوكادو والأسماك.
2. لا تخفض الدهون لمجرد خسارة الوزن
حدد أولًا إجمالي السعرات والبروتين ثم وزع الكربوهيدرات والدهون بما يناسبك.
3. انتبه إلى الكميات
الدهون الصحية ما زالت تحتوي على سعرات مرتفعة. كلمة «صحي» لا تعني أن الكمية غير مهمة.
4. لا تعتمد على المكملات بدل الطعام
تناول السمك والمكسرات والبذور والزيوت الجيدة يوفر عناصر غذائية إضافية لا توجد في كبسولة زيت وحدها.
5. عدل التوقيت حسب راحتك
إذا كانت الوجبة الدسمة تسبب لك الثقل قبل التدريب، انقل جزءًا أكبر من الدهون إلى وجبات أبعد عن الجلسة.
أخطاء شائعة عند الرياضيين
خفض الدهون إلى أدنى مستوى
لا يقدم ذلك فائدة خاصة للأداء، وقد يجعل النظام الغذائي غير متوازن.
رفع الدهون وخفض الكربوهيدرات دون النظر إلى نوع الرياضة
قد يناسب ذلك بعض الأشخاص، لكنه يمكن أن يضر جودة التدريب في الرياضات عالية الشدة.
تناول كميات ضخمة من المكسرات والزيوت لأنها صحية
يمكن أن يؤدي ذلك بسهولة إلى زيادة السعرات بدرجة كبيرة.
تناول وجبة عالية الدهون مباشرة قبل التدريب
قد تسبب ثقلًا أو انزعاجًا هضميًا لبعض الأشخاص.
الاعتماد على مكمل أوميغا 3 مع نظام غذائي ضعيف
المكمل لا يعوض نقص جودة النظام الغذائي بصورة عامة.
طريقة عملية لتحديد احتياجك
ابدأ بإجمالي السعرات، ثم ثبت البروتين المناسب لهدفك، وحدد كمية الكربوهيدرات التي تحتاجها لدعم التدريب، وبعد ذلك وزع بقية السعرات بحيث تقع الدهون غالبًا ضمن نطاق مناسب.
مثلًا، إذا كان إجمالي سعراتك 2500 سعرة وكان 25% منها من الدهون، فهذا يعادل قرابة 69 غرامًا يوميًا.
راقب بعد ذلك الأداء والشبع والهضم والوزن والالتزام، وعدل الكمية بدل تغيير النظام بسبب رقم عام.
وإذا كنت ما زلت في بداية تنظيم نظامك، يمكنك مراجعة مقال التغذية الصحية للمبتدئين: دليل عملي لبناء نظام غذائي متوازن.
الأسئلة الشائعة
كم يحتاج الرياضي من الدهون يوميًا؟
تكون الدهون عادة نحو 20 إلى 35% من إجمالي السعرات لدى كثير من البالغين والرياضيين، ثم يتم تعديلها وفق التدريب والهدف وتوزيع الماكروز.
هل توجد كمية دهون بالغرام لكل كيلوغرام؟
لا توجد توصية رياضية موحدة وشائعة للدهون بالغرام/كجم مثل البروتين والكربوهيدرات؛ تحديدها كنسبة من الطاقة أكثر شيوعًا.
هل الدهون تبني العضلات؟
ليست المحفز الرئيسي لبناء العضلات. تدريب المقاومة والبروتين والطاقة الكافية أهم مباشرة، بينما الدهون جزء ضروري من نظام غذائي متوازن.
هل الدهون قبل التمرين سيئة؟
ليست سيئة، لكن الكمية الكبيرة قريبًا جدًا من التمرين قد تسبب بطء الهضم والشعور بالثقل لدى بعض الأشخاص.
هل يجب حذف الدهون بعد التمرين؟
لا. يمكن تناول كمية معتدلة منها ضمن وجبة ما بعد التمرين.
هل الدهون الصحية تسبب زيادة الوزن؟
يمكن لأي طعام أن يساهم في زيادة الوزن إذا أدى إلى فائض مستمر في السعرات. الدهون الصحية كثيفة الطاقة، لذلك تظل الكمية مهمة.
هل أوميغا 3 ضرورية كمكمل للرياضي؟
لا. قد تكون لها فوائد محتملة لدى بعض الرياضيين، لكن المكمل ليس ضرورة للجميع ويمكن الحصول على أوميغا 3 من الغذاء.
هل النظام عالي الدهون أفضل للتحمل؟
قد يرفع قدرة الجسم على استخدام الدهون كوقود، لكن ذلك لا يعني تحسن الأداء، ولا تظهر الأدلة أفضلية عامة على الأنظمة الأعلى في الكربوهيدرات.
هل الدهون تؤثر في الهرمونات؟
الدهون جزء من العمليات الهرمونية الطبيعية، لكن زيادة الدهون لا ترفع الهرمونات تلقائيًا، والأدلة حول تأثير الأنظمة منخفضة الدهون في الهرمونات ليست حاسمة.
ما أفضل مصدر دهون للرياضي؟
لا يوجد مصدر واحد. التنويع بين زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية والأفوكادو والبيض خيار عملي.
الخلاصة
الدهون ليست عدوًا للرياضي وليست أيضًا عنصرًا يجب زيادته بلا حدود.
هي جزء أساسي من النظام الغذائي وتوفر الأحماض الدهنية الضرورية، وتساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون وتوفر مصدرًا مركزًا للطاقة.
بالنسبة إلى كثير من الرياضيين، يكون نطاق 20 إلى 35% من السعرات نقطة مناسبة للبدء، مع تعديل الكمية حسب إجمالي الطاقة واحتياجات التدريب والهدف.
والأهم من مجرد عدد الغرامات هو جودة المصادر؛ اجعل معظم الدهون من زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك والأفوكادو ومصادر غذائية متنوعة، وقلل الاعتماد على الدهون المتحولة والمصادر العالية جدًا بالدهون المشبعة.
ولا تجعل خفض الدهون هدفًا بحد ذاته عند خسارة الوزن. الهدف هو بناء نظام يمكنك الالتزام به مع طاقة وبروتين وكربوهيدرات ودهون تتناسب مع صحتك وتدريبك.
خطوة عملية
راجع يومًا واحدًا من غذائك واحسب تقريبًا كمية الزيت والمكسرات وزبدة المكسرات والأجبان والأفوكادو والبيض والأسماك التي تتناولها.
بعد ذلك تحقق من نسبة الدهون داخل إجمالي سعراتك بدل تقييم كل طعام بمفرده.
إذا كانت الكمية مناسبة لكن معظمها يأتي من مصادر أقل جودة، ابدأ باستبدال بعضها تدريجيًا بزيت الزيتون أو المكسرات أو البذور أو الأسماك بدل زيادة إجمالي الدهون.
تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف والتوعية العامة ولا تمثل خطة غذائية أو علاجية فردية. إذا كنت تعاني ارتفاعًا في الدهون أو الكوليسترول في الدم، أو أمراض القلب أو الكبد أو المرارة أو البنكرياس، أو حالة صحية تتطلب نظامًا غذائيًا خاصًا، فاستشر الطبيب أو اختصاصي التغذية.
المصادر العلمية
- Position of the Academy of Nutrition and Dietetics, Dietitians of Canada, and the American College of Sports Medicine: Nutrition and Athletic Performance
- Position of the Academy of Nutrition and Dietetics: Dietary Fatty Acids for Healthy Adults
- A Scoping Review of Current Guidelines on Dietary Fat and Fat Quality
- International Society of Sports Nutrition Position Stand: Long-Chain Omega-3 Polyunsaturated Fatty Acids
- 2023 International Olympic Committee's Consensus Statement on Relative Energy Deficiency in Sport (REDs)
- International Society of Sports Nutrition Position Stand: Ketogenic Diets
- The Effect of Low-Fat Diets Versus High-Fat Diet on Sex Hormones: A Systematic Review and Meta-Analysis of Randomized Controlled Trials
- Dietary Recommendations for Body Mass and Composition Manipulation in Male and Female Athletes: A Scoping Review of Consensus Statements, Position Stands and Practice Guidelines
0 تعليقات